شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 25

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

أَقْسَامُ القُلُوبِ

لما كان القلب يوصف بالحياة وضدها؛ انقسم بحسب ذلك إلى ثلاثة أقسام: القلب الصحيح أو السليم، والقلب الميت، والقلب المريض.

١ - القلب الصحيح: هو القلب السليم الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله تعالى به، كما قال تعالى(٢):

﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ. إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾.

وقيل في تعريفه: أنه القلب الذي سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، ومن كل شبهة تعارض خبره، فسلم من عبودية ما سواه، وسلم من تحكيم غير رسوله، فخلصت عبوديته لله تعالى، إرادة، ومحبة، وتوكلاً، وإنابة، وإخباتاً، وخشية، ورجاء، وخلص عمله لله؛ فإن أحب أحب في الله، وإن أبغض أبغض في الله، وإن أعطى أعطى لله، وإن منع منع لله، ولا يكفيه هذا حتى يسلم من الإنقياد والتحكيم لكل مَن عدا رسوله - ﷺ -؛ فيعقد قلبه معه عقداً محكماً على الإتمام والإقتداء به وحده، دون كل أحد.

______

(٢) الشعراء الآيتان (٨٩/٨٨).

الصفحة السابقة الصفحة التالية