شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 42

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فضول المخالطة

هي الداء العضال الجالب لكل شر، وكم سُلبت المخالطة والمعاشرةُ من نعمةٍ، وَكم زَرعت من عداوةٍ، وكم غَرست في القلب من حزازاتٍ تزول الجبالُ الراسياتُ وهي في القلوب لا تزول؛ ففي فضول المخالطة خسارةُ الدنيا والآخرة. وإنما ينبغي للعبد أن يأخذ من المخالطة، ويجعل الناس فيها أربعة أقسام متى خلط أحد الأقسام بالآخر ولم يميز بينها دخل عليه الشر:

أحدهما: من مخالطته كالغذاء لا يستغنى عنه في اليوم والليلة، فاذا أخذ حاجته منه ترك الخلطة، ثم إذا احتاج إليه خالطه، هكذا على الدوام، وهم العلماء بالله وأمره ومكايد عدوه، وأمراض القلوب وأدويتها الناصحون لله ولكتابه ولرسوله ﷺ وخلقه فهذا الضرب في مخالطتهم الربح كُلّ الربح.

القسم الثاني: من مخالطته كالدواء، يحتاج إليه عند المرض، فما دُمت صحيحاً فلا حاجة لك في خلطته، وهم من لا يستغنى عن مخالطتهم في مصلحة المعاش وما أنت تحتاج إليه من أنواع المعاملات والاستشارة ونحوها، فاذا قضيت حاجتك من مخالطة هذا الضرب بقيت مخالطتهم من.

القسم الثالث: وهم من مخالطته كالداء على اختلاف مراتبه وأنواعه

الصفحة السابقة الصفحة التالية