شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 44

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

أسباب حياة القلب وأغذيته النافعة

اعلم أن الطاعات لازمة لحياة قلب العبد لزوم الطعام والشراب لحياة الجسد، وجميع المعاصي بمثابة الأطعمة المسمومة التي تفسد القلب ولابد، والعبد محتاج إلى عبادة ربه عز وجل، فقير إليه فقراً ذاتياً، وكما يأخذ العبد بالأسباب لحياة جسده من المداومة على تناول الأغذية النافعة في أوقات متقاربة، وإذا تبين له أنه تناول طعاماً مسموماً عن طريق الخطأ أسرع في تخليص جسده من الأخلاط الرديئة، فحياة القلب أولى بالإهتمام من جسده، فإن كانت حياة الجسد تؤهله لمعيشة غير منغصة بالمرض في الدنيا. فحياة القلب تؤهله لحياة طيبة في الدنيا وسعادة غير محدودة في الآخرة، وكذلك موت الجسد يقطعه عن الدنيا، وموت القلب تبقى آلامه أبد الآباد.

وقال أحد الصالحين: « يا عجباً من الناس يبكون على من مات جسده ولا يبكون على من مات قلبه، وهو أشد ». فإذن الطاعات كلها لازمة لحياة القلب ونخص هذه بالذكر ـ لضرورتها لقلب العبد وشدة الحاجة إليها ـ ذكر الله عز وجل، وتلاوة القرآن، والاستغفار، والدعاء، والصلاة على النبي ﷺ، وقيام الليل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية