تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 48
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾.
وأمراض القلب تجمعها أمراض الشبهات والشهوات، والقرآن شفاء للنوعين، ففيه من البينات والبراهين القطعية ما يُبيِّنُ الحق من الباطل فتزول أمراض الشبه المفسدة للعلم، والتصور، والإدراك، بحيث يرى الأشياء على ما هي.
فمن درس القرآن وخالط قلبه؛ أبصر الحق والباطل وميَّز بينهما، كما يُميز بعينيه بين الليل والنهار. وأما شفاؤه لمرض الشهوات فذلك بما فيه من الحكمة والموعظة الحسنة؛ بالتزهيد في الدنيا، والترغيب في الآخرة.
وقد صح(٣) عن رسول الله ﷺ أنه قال: « من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف ».
والقرآن كذلك أعظم ما يقرب العبد لربه عز وجل؛ قال خباب بن الأرت رضي الله عنه لرجل: « تقرب إلى الله ما استطعت واعلم أنك لن تتقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه ».
وقال ابن مسعود (رضي الله عنه): « من أحب القرآن أحب الله ورسوله »
وقال عثمان بن عفان (رضي الله عنه): « لو طَهُرَت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم »
__________________
(٣) ضعيف: بل هو منكر: قال بن عدي: هذا لا يرويه عن شعبة غير الحر بن مالك وللحر عن شعبة وعن غيره عدة أحاديث ليست بالكثيرة، فأما هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد فمنكر «ا هـ» من التهذيب (٢/٢٢٢) ترجمة الحر بن مالك. قال الذهبي في الميزان: الحر بن مالك أبو سهل العنبري أتي بخبر باطل فذكره ثم قال: وإنما اتخذت المصاحف بعد النبي ﷺ ا هـ (١/٤٧١) وتعقبه الحافظ في اللسان بأن هذا التعليل ضعيف ولكن الحر مجهول الحال ا هـ (٢/١٨٥) ورمز السيوطي في الجامع الصغير له بالضعف (٦/١٥٠).
