تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 47
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الله: إن أبواب الخير كثيرة ولا أستطيع القيام بكلها، فأخبرني بما شئت أتشبث به ولا تكثر عليَّ فأُنسى قال: « لا يزال لسانك رطباً بذكر الله تعالى ».
ودوام الذكر تكثيراً لشهود العبد يوم القيامة، وسبباً لاشتغال العبد عن الكلام الباطل من الغيبة(٢) والنميمة وغير ذلك، فإما لسان ذاكر وإما لسان لاغ، من فتح له باب الذكر فقد فُتِح له باب الدخول على الله عز وجل، فليتطهر وليدخل على ربه عز وجل، يجد عنده ما يريد، فإن وجد ربه عز وجل وجد كل شيء، وإن فاته ربه عز وجل فاته كل شيء.
وللذكر أنواع: منها ذكر أسماء الله عز وجل، وصفاته، ومدحه، والثناء عليه، بها نحو: « سبحان الله »، و « الحمد لله »، و « لا إله إلا الله »؛ ومنها الخبر عن الله عز وجل بأحكام أسمائه وصفاته، نحو: الله عز وجل يسمع أصوات عباده ويرى حركاتهم، ومنها ذكر الأمر والنهي كأن تقول: إن الله عز وجل أمر بكذا، ونهى كذا.
ومن ذكره سبحانه وتعالى ذكرُ آلائه وإحسانه، وأفضل الذكر تلاوة القرآن، وذلك لتضمنه لأدوية القلب وعلاجه من جميع الأمراض، قال الله تعالى(١):
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ﴾.
وقال الله تعالى:
__________________
(٢) النميمة: هي نقل حال الشخص لغيره على جهة الإفساد بغير رضاه سواء كان بعلمه أم لا.
الغيبة: ذكرك أخاك بما يكره. فامتازت النميمة بقصد الإفساد، ولا يشترط ذلك في الغيبة، وامتازت الغيبة بكونها في غيبة المقول فيه، واشتركتا فيما عدا ذلك.
(١) سورة يونس آية (٥٧).
(٢) الإسراء آية (٨٢).
