تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 6
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعه، وكل بدعة ضلاله، وكل ضلالة في النار.
إنه لما اطلعنا على كتاب « دقائق الأخبار »، وجدناه خير كتاب للمسلم: الصغير، والكبير، الذكر، والأنثى، به يستطيع أن يهذب نفسه، ويزكيها، ويخليها عن الرذائل، ويحليها بالفضائل؛ وذلك لسهولة تناوله، ناهيك عن عذوبة اسلوبه، وجمال عرضه؛ فحفظ الله مؤلفه. فإن هذا النوع من العلوم مما اشتدت إليه حاجة المتفهم، بل وكل مدرس ومعلم.
فلا تُحَقَّرن صغر حجمه، فالمؤلفات تتفاضل بالزهر والثمر لا بالهَذَر، وبالملح لا بالكِبْر، وبجموم اللطائف لا بتكثير الصحائف، وبفخامة الأسرار لا بضخامة الأسفار، وقد أحسن المؤلف ( حفظه الله ) ـ جمعه. واعلم أن مؤلَّف الإنسان على فضله أو نقصه عنوان، ولكن ليس هو بالمتحاش عن الخلل، ولا بالمعصوم عن الزلل؛ فوجدنا في الكتاب أخطاءً في بعض الآيات ـ لعلها من الناسخ ـ وكذلك في عزوه الأحاديث إلى مصادرها. ولعله في ذلك لا عتب عليه؛ لأنه لكلام الأئمة ناقل، ولابد أن يعذره كل عاقل، وأبي الله أن يجعل الكمال إلّا لكتابه، ولذلك كله أقدمنا على تخريج الأحاديث الواردة في الكتاب مع عزو كل حديث لأصله من الأصول السبعة وغيرهم، مع تصحيح الآيات من المصحف والتعليق على كلمة مشكلة، أو لفظة مغلقة، يوضح عبارته ويظهر ملتبسه ويبين مشكله متى تيسر لنا ذلك ونحن في ذلك لا ندعي العصمة ـ حاشا وكلا ـ ولكن لم نأل جهداً في تحقيق هذا السِفْر الطيب، وإخراجه في أجمل ثوب وأدق أسلوب.
وقد آثرنا عزو الحديث إلى مكانه من كتب السنة المشروحة حتى يتيسر للقارئ الرجوع لشرح الحديث، لتكتمل الفائدة مع الاقتصار على
