شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 62

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

على قافية أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب مكان كل عقدة عليك ليل طويل فارقد، فإذا استيقظ وذكر الله تعالى انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان » متفق عليه(٣).

الآثار: كان ابن مسعود رضي الله عنه إذا هدأت العيون قام فيسمع له دويّ كدوي النحل حتى يصبح.

قيل للحسن: ما بال المتهجدين أحسن الناس وجهاً؟ قال: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نوراً من نوره.

وقال: إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل.

وقال رجل لأحد الصالحين: لا أستطيع قيام الليل فصف لي دواءً، فقال: لا تعصه بالنهار وهو يقيمك بين يديه بالليل.

ويروى عن سفيان الثوري أنه قال: حرمت قيام الليل خمسة أشهر بذنب أصَبته وقال ابن المبارك:

إذا ما الليل أظلم كابدوه... فيسفر عنهم وهم ركوع

أطار الخوف نومهم فقاموا... وأهل الأمن في الدنيا هجوع

وقال أبو سليمان: أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا.

وقال ابن المنكدر: ما بقي من لذات الدنيا إلا ثلاث: قيام الليل، ولقاء الإخوان، وصلاة الجماعة.

______

(٣) البخاري في التهجد (٣/٢٤) ومسلم في المسافرين (٦/٦٥).

الصفحة السابقة الصفحة التالية