تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 63
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الزهد في الدنيا وبيان حقارتها
عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: « جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله: دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس، فقال: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس » حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة(١).
وهذا الحديث يدل على أن الله يحب الزاهدين في الدنيا، وقالوا: إذا كانت محبة الله هي أفضل المقامات فالزهد في الدنيا هو أفضل الأحوال.
« والزهد »: هو انصراف الرغبة عن الشيء إلى ما هو خير منه، وأما العلم المثمر لهذه الحال فهو العلم بكون المتروك حقيراً بالإضافة إلى المأخوذ. فمن عرف أن ما عند الله باق، وأن الآخرة خير وأبقى كما أن الجوهر خير وأبقى من الثلج. فالدنيا كالثلج الموضوع في الشمس لا يزال في الذوبان إلى الإنقراض والآخرة كالجوهر الذي لا فناء له، وبقدر اليقين
______
(١) حسن: قال النووي في الرياض حديث رقم (٤٧٥): حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة قال الصنعاني في سبل السلام (٤/١٧٧): وقد حسن النووي الحديث كأنه لشواهده ا هـ وقال الحافظ في بلوغ المرام: إسناده حسن ا هـ. هو عند ابن ماجة (٢/١٣٧٣) في الزهد.
