شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 85

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ما زدتَ على أن شكوتَ من يرحمك إلى من لا يرحمك.

وقيل في ذلك:

وإذا شكوتَ إلى ابن آدم إنما... تشكي الرحيمَ إلى الذي لا يَرحَمُ

والشكوى نوعان: شكوى إلى الله عز وجل وهذه لا تنافي الصبر، كقول يعقوب (١) عليه السلام: ﴿ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ﴾.

مع قوله: (٢) ﴿ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ﴾.

وقول (٣) سيد الصابرين صلوات الله وسلامه عليه: «اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي...».

والنوع الثاني: شكوى المبتلي بلسان الحال أو المقال، فهذه لا تجامع الصبر بل تضاده وتبطله.

وساحة العافية أوسع للعبد من ساحة الصبر، كما قال النبي (٤) ﷺ: «إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي».

ولا يناقض هذا قوله ﷺ (١): «وما أُعطِيَ أحدٌ عطاءً خيراً وأوسعَ من الصبر». فإن هذا بعد نزول البلاء، فساحة الصبر أوسع الساحات، أما قبل نزوله فساحة العافية أوسع.

______

(١) يوسف آية ٨٦.

(٢) يوسف آية ٨٣.

(٣) ضعيف: قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٥ / ٦): رواه الطبراني وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة. وبقية رجاله ثقات.

(٤) ضعيف: وهو جزء من الحديث قبله.

(١) البخاري في الزكاة (٣/٣٣٥) ومسلم في الزكاة (٧/١٤٤) من حديث أبي سعيد الخدري (رضي الله عنهما).

الصفحة السابقة الصفحة التالية