شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 9

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فيا أيها القارىء لا يملنك احتقار محققيه على التعسف، ولا حظّ نفسك على أن يكون لك عن الحق تخلف.

فإذا عثرت منه على هفوة أو هَفَوات، أو صدرت فيه مِنَّا كبوة أو كبوات؛ فإنما نحن كالذي تفرد في سلوك السبيل؛ فلا يأمن من أن يناله أمر « وبيل »، ومن توحّد بالذهاب في الشعاب والقفار؛ فلا يبعد أن تلقاه الأهوال والأخطار، ولا يسلم من الخطأ إلاّ من جُعل التوفيق دليله في مفترقات السُّبل، وهُم الأنبياء والرسل.

ولا نبرىء أنفسنا من خلل ولا ريب، ولا نبيعه بشرط البراءة من كل عيب، بل نعترف بكمال القصور، ونسأل الله العفو عما جرى به القلم بهذه السطور.

وكيف لا؟! وقد قالوا:

« الإنسان في فسحة من عقله وفي سلامة من أفواه جنسه ما لم يضع كتابا أو لم يقل شعرا ».

وقالوا:

« من صنف كتابا فقد استشرف للمدح أو للذم؛ فإن أحسن فقد استهدف من الحسد والغيبة، وإن أساء فقد تعرض للقذف والشتم ».

ولا يخفى عليك أيها الكريم، أن التعقب على الكتب سهل بالنسبة إلى تأليفها، وترصيفها، ووضعها كما يُشاهد في الأبنية القديمة، والهياكل العظيمة، حيث يعترض على بانيها من عرى في فنه عن القوى والقدر، بحيث لا يقدر على وضع حجر على حجر.

وقد كتب البَيْساني إلى الأصبهاني معتذراً عن كلام استدركه عليه فقال:

إنه وقع لي شيء ولا أدري أوقع لك أم لا؟ وها أنا أخبرك:

الصفحة السابقة الصفحة التالية