شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 91

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وفي المسند*(٤)* من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه): «لا يزال البلاء بالمؤمن أو المؤمنة في جسده، وفي ماله، وفي ولده حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة».

وفي صحيح البخاري*(١)*: من حديث خباب بن الأرت قال: «شكونا إلى رسول الله ﷺ - وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة - فقلنا: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا، فقال: قد كان مَن قبلكم يؤخذ الرجل، فيحفر له من الأرض، فيجعل فيها فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد من دون لحمه، وعظمه؛ ما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمَنّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب*(٢)* على غنمه، ولكنكم تستعجلون».

الآثار: قال بعض السلف: «لولا مصائب الدنيا لوردنا الآخرة من المفاليس». قال سفيان بن عيينة في قوله تعالى: *(٣)*

﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِئَايَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾.

لما أخذوا برأس الأمر جعلناهم رؤساء. ولما أرادوا قطع رجل عروة بن الزبير قالوا له: لو سقيناك شيئاً كيلا تشعر بالوجع، فقال: إنما ابتلاني، ليرى صبري أفأعارض أمره!.

______

*(٤)* صحيح: رواه أحمد في المسند (٢/٢٨٧) واللفظ له، والترمذي في الزهد (٧/٨٠) وقال حسن صحيح. والحاكم من الرقاق (٤/٢١٤) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وصححه الشيخ شاكر في المسند (٧٨٤٦).

*(١)* البخاري في الإكراه (١٢/٣١٥) وفي مناقب الأنصار (٧/١٦٤).

*(٢)* الذِّئْب: هو بالنصب عطفاً على المستثنى منه لا المستثنى والتقدير: لا يخاف إلا الذئب على غنمه. لأن مساق الحديث إنما هو للأمن من عدوان بعض الناس على بعض كما كانوا في الجاهلية، لا للأمن من عدوان الذئب فإن ذلك إنما يكون في آخر الزمان عند نزول عيسى عليه السلام.

*(٣)* السجدة آية ٢٤.

الصفحة السابقة الصفحة التالية