تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 92
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قال عمر بن عبد العزيز: «ما أنعم الله على عبد نعمةً فانتزعها منه فعاض*(١)* مكانها الصبر إلا كان ما عوضه خيراً مما انتزعه».
ومرض أبو بكر الصديق فعادوه فقالوا: ألا ندعو لك الطبيب، فقال: «قد رآني الطبيب، قالوا: فأيُّ شيء قال لك؟ فقال: «إني فعّال لما أريد».
وروى أن سعيد بن جبير قال: «الصبر: اعتراف العبد لله بما أصابه منه، واحتسابه عند الله، ورجاء ثوابه، وقد يجزع العبد وهو يتجلّد لا يرى منه إلا الصبر».
فقوله اعتراف العبد لله بما أصابه منه كأنه تفسير لقوله «إنا لله»، فيعترف أنه ملك لله يتصرف فيه مالكه بما يريد، راجياً به ما عند الله كأنه تفسير لقوله «وإنا إليه راجعون»، أي نردُّ إليه فيجزينا على صبرنا، ولا يضيع أجر المصيبة.
______
*(١)* عَاضَ: من العِوْضِ الذي هو البدل والخلف، والمعنى هنا فبدّل مكانها الصبر.
