البنيان في تربية الفتيان — ج 2
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 105
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ثالثاً: من هنا تبدأ الحياة
الدرس الحادي عشر
## المرتبة الثالثة: مرتبة الإحسان
## الأهداف:
1- أن يتعرف المتعلم على المرتبة الثالثة من الدين (الإحسان).
2- أن يدرك المتعلم مكانة الإحسان في الإسلام.
هي أعلى مراتب الدين، ولا يصل إليها إلا خواص المؤمنين؛ ولهذا يُقال: كلُّ مُحسِن مؤمنٌ، وليس كلُّ مسلم مؤمناً مُحسِناً.
والإحسان: هو إيقاع العمل على أكمل وجوهه في الظاهر والباطن.
وقالوا: الإحسان هو نهاية الإخلاص.
ومن خرج عن مراتب الدين الثلاث خرج إلى غضب الله وعقابه، ودخل في دوائر الشيطان، والعياذ بالله.
وللإحسان ركنٌ واحد؛ وهو: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»(1).
فإن لم تعبد الله كأنك تشاهده فاعبده وأنت مؤمن بأنه يراك ويراقبك ويسمعك ويعلم كل أحوالك: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤]، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٢١٧) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الشعراء: ٢١٧-٢٢0]؛ السميع لأقوالهم، العليم بحركاتهم وسكناتهم؛ ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ [العلق: ١٢].
______
(1) أخرجه البخاري (50)، ومسلم (8) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.