شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 2

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 106

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

المستوى الثاني

ومن لم يكن في دائرة الإحسان والإيمان فليس معناه أنه يكون كافراً، بل يكون مسلماً معه من الإيمان ما يصحح إسلامه، ولكن لا يكون مؤمناً الإيمان الكامل الذي يستحق ثناء الله عليه؛ فالمؤمن من كامل الإيمان يمنعه إيمانه من المعاصي والمحرمات: «لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ»(1).

وأهل الإيمان هم خواص أهل الإسلام إذا أكملوا عبادتهم حتى وصلوا لدرجة المراقبة فنالوا منزلة الإحسان: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ».

وللمحسنين أجرٌ عظيم؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل: ١٢٨]؛ إن الله مع عباده الذين اتقوا المنهيات والذين هم محسنون في العمل؛ فالله يحفظهم ويؤيدهم، وهذه معِيَّةٌ خاصة للمحسنين.

______

(1) أخرجه البخاري (5578)، ومسلم (57) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية