شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 2

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 305

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ثامناً: أدبني ربي

## (الأدب الثاني) العمل بمقتضى معاني الأسماء والصفات

الأهداف:

١ - أن يتعلم المتعلم كيف يعمل بمقتضى أسماء الله الحسنى.

٢ - أن يعرف المتعلم كيف يتعبد لله بأسمائه الحسنى.

٣ - أن يتعلم المتعلم كيف يتأثر سلوكه بأسباب الله الحسنى.

وهذا من أعظم ثمرات الإيمان بالله عزوجل؛ فإن من آمن بالله عزوجل، وأيقن بكل ما ثبت لله تعالى من الأسماء الحسنى والصفات العُلى، وأثبت له كمال معانيها الحقيقية، وووقرْث هذه المعاني في نفسه، ورسخت في فؤاده، فإن هذا الإيمان يثمر ثمرات عملية في سلوكه ومعاملته لا تلبث أن تظهر على جوارحه، وتتجلى في أقواله وأعماله..

فمَن آمن بأن الله تعالى هو السميع فإنه لا يتفوّه بكلمة تغضب الله تعالى، يخاف أن تكتبها ملائكة الله عليه، ويؤاخذه الله بها.

ومَن آمن بأن الله تعالى هو البصير، وهو الشهيد، وهو الرقيب، خاف أن يطلّع الله عليه وهو مرتكب لمعصية فيعذّبّه عذابًا عظيمًا، فحينئذ ينزجر عن المعمعاصي وينتهي عنها، فلا تراه يقع فريسة للمواقع المخلّة الهابطة، ولا أسيرًا للعادات السيئة، ولا صديقًا للصُحبة الفاسدة، ولا متتبعًا عورات الناس ولا البنات.

ومَن أيقن بأن الله تعالى هو العزيز لم يخضع لغير الله، ولم يَذِلّ إلا له تعالى، فلا تراه يتشبّه في تسريحة شعرة وقِصّاته بالشباب الغربي الكافر المنحرف، ولا تراه يتتبع الموضات الهابطة، ولا تراه مُتزيّنًا بِعَلَمِ دولة من الدول الفاجرة الكافرة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية