شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 2

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 306

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

المستوى الثاني

ومَن آمن بأن الله عَزَّوَجَلَّ هو القابض الباسط لم يلجأ لغيره تعالى حتى يُوَسِّعَ عليه رزقه أو غير ذلك؛ فلا تراه إلا مُتَكَسِّبًا من الحلال حريصًا على عفة المطعم والرضا باليسير.

ومَن آمن بأنه تعالى هو الجبار المهيمن زاد خضوعه لله، وصَغُرَتْ في نفسه قوى البشر جميعًا، فلم يشعر أمامهم بضعف ولا خوف، بل تراه معتمدًا متوكلًا على الله تعالى، وكذلك لو كان قويًّا فلا يستعمل قُوَّتَهُ إلا في مرضاة الله، ويَسأَل ربَّe دائما العَونَ والسَّنَدَ والمَدَدَ.

وهكذا القول في جميع الأسماء والصفات؛ يجب استشعار حقيقة معانيها على الكمال، والعمل بمقتضاها، فإن هذه هي حقيقة إحصاء أسمائه تعالى التي قال فيها النبي ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»(١).

وهذا الاستحضار لمعاني الأسماء الحسنى والصفات العلى هو من أنفع الأشياء للمؤمن، ومن أعظم الأسباب التي تضبط سلوك المسلم وجوارحه، وتكون سببًا في إصلاح قلبه وجوارحه وأعماله، وهي من أعظم مظاهر تحقيق التوحيد لله العزيز الحميد.

____________________

(١) أخرجه البخاري (٢٧٣٦)، ومسلم (٢٦٧٧) من حديث أبي هريرة رضي عنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية