البنيان في تربية الفتيان — ج 2
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 308
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
# (الأدب الثالث)
## التحاكم إلى شرع الله
الأهداف:
١ - أن يؤمن المتعلم بوجوب التحاكم إلى شرع الله.
٢ - أن يدرك المتعلم آثار التحاكم إلى شرع الله.
٣ - أن يعلم المتعلم أن الحكم لله تعالى.
أي طلب الحكم بين الناس بما بعث الله به محمدًا ﷺ وبما جاء في الكتاب والسُّنَّة، وهذا نابع من الإيمان بالله وبربوبيته لكل شيء؛ كما قال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعرع: ٥٤]، فهو عَزَّ وَجَلَّ الذي خلق وهو الذي يأمر وهو صاحب الحكمة بالغة والعلم بأحوال عباده اللطيف بهم ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤]، وشَرْعُ الله يُسْر وحكمة وعدل؛ قال تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقد بين الله عَزَّ وَجَلَّ أن النبي ﷺ لا يحكم بالهوى، فقال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥]، ولذا فالمؤمن الحق لابد أن يتحاكم في كل أموره إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وإلى رسوله ﷺ -إلى الشرع؛ الكتاب والسُّنَّة-، بل ويحمل نفسه على الرضى والقبول والتسليم والانقياد لحكم الله ورسوله وإن خالف هواه، قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥].
وينبغي أن يعلم المؤمن أن الحكم بين الناس محض حقّ لله تعالى لا يشاركه فيه أحد من الخلق، قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [يوسف: ٤٠]، وإذا ما تحاكم الناس