شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 2

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 309

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

## ثامنًا: أدبني ربي

إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ كان لذلك آثار محمودة عليهم في الدينا والآخرة، منها:

صلاح ذات البين؛ لأن الناس إذا تحاكموا إلى كتاب الله ورضوا به وسلِّموا له.. كان ذلك من أهم أسباب قطع دابر الشقاق والخلاف بين الناس، ومعظم أسباب الخلاف والشحناء والتقاطع والعداوة بين الناس إنما مردُّها في الحقيقة إلى الإعراض عن التحاكم إلى شرع الله تعالى واستبدال غيره به من الشرائع الناقصة التي وضعها البشر والتي لا يمكنها أن تصلح أحوال الناس.

البركة في الرزق، وشيوع الأمن؛ فإن هذا من ثمرات التحاكم إلى الله تعالى وإلى رسوله ﷺ، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ [المائدة: ٦٦].

وأمَّا محق البركة في الأرزاق والأقوات، واختلال أحوال الناس، وشيوع الفساد بينهم.. فكلُّ هذا من جَرَّاء الإعراض عن حكم الله تعالى وحكم رسوله ﷺ، ومن آثار المعاسي والفساد.

القضاء على تسلُّط الإنسان على أخيه الإنسان؛ فإنه إذا تحاكم الناس إلى الله تعالى وإلى رسوله ﷺ، وأعرضوا عن التحاكم إلى أحكام البشر الصادرة عن الهوى والرأي، والمُتَّصفة بالخلل والنقص.. فسوف تختفي حينئذ مظاهر تسلُّط الناس بعضهم على بعض.

التخلُّص من القوانين والشرائع الوضعية المنافية لحكمه تعالى والتي هي مِنْ صُنْع البشر؛ فإنه لا يمكن أن تجتمع هذه القوانين مع حكم الله تعالى، إلا ما كان منها غير مخالف لحكم الله تعالى، بل موافقًا له مستنبطًا منه، فيما لم يرد فيه حكمٌ صريحٌ لله تعالى، وأما القوانين التي مِنْ صُنْع البشر وتُعارض حكم الله تعالى فإنها

الصفحة السابقة الصفحة التالية