البنيان في تربية الفتيان — ج 2
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 312
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
(الأدب الرابع)
## اعتقاد أن شرع الله يُسْر
الأهداف:
١- أن يعتقد المتعلم يُسْر الشرع.
٢- أن يستشعر المتعلم هذا اليسر في حياته.
وهذا واجب على كل مسلم؛ أن يعتقد أن دين الله يُسْر، وأن الله تعالى لم يشرع للناس أبدا شيئًا من العُسْر، بل كل تشريعات الدين الإسلامي سهلة -والحمد لله- وفيها تخفيف عن الناس، ومراعاة لحالهم وضعفهم، قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وليس في دينه عزوَّل [كذا] شيء يسبب حرجًا للإنسان، كما قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]. ومن يعرض عن كتاب الله هو الذي يجد الضيق والحرج، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤].
وهذا التيسير يشمل كل ما جاء في القرآن والسنة، فَهَدْيُ النبي ﷺ يُسْر كله كذلك، فإنه ﷺ: «مَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ»(١).
ومعني ذلك أن كل ما جاء في الشريعة يسر، وأن ما خالقه لا يكون يُسْرًا بححال، إذ لا يمكن أن يكون الشرع وضده يسرًا في آن واحد، فما دامت السُّنَّة يُسْرًا فإن ما يخالفها هو العسر، إذ لو كان يُسْرًا لاختاره النبي ﷺ كما في الحديث السابق.
وكل مَنْ خالف السُّنَّة فقد ضَيَّق على نفسه، وعسَّر عليها، مهما كان ظنه غير.
______
(١) أخرجه البخاري (٦٧٨٦)، ومسلم (٢٣٢٧) من حديث عائشة رضي الله عنها.