البنيان في تربية الفتيان — ج 2
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 313
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## ثامناً: أديني نبي
ذلك أو اعتقد أنه قد اختار الأسهل، فهو ظن خاطئ في الحقيقة! ولذلك استحق هذا الدّين أن يوصف بأنه يُسْرٌ كله كما قال ﷺ: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ» (١). وأما اعتقاد أن شيئًا من دين الله عُسْرٌ، أو أن الله قد ضَيَّق على عباده فهو سوء أدب مع الله تعالى، وظنُّ بالله ظن الجاهلية.
فانظر إلى صلاتك مثلًا إذا أردت الصلاة ولم تجد الماء جاز لك التميم، ولك أن تصلّي لنفسك ما شاء من النافلة، فإن لم تتمكن من القبلة صَلَّيْتَ على راحلتك في أي اتجاه، لا تحتاج لمن يأذن لك بالصلاة أو يصلّي لك كما يحدث عند القساوسة والرهبان، وإن لم تستطع الصلاة قائمًا صَلَّيْتَ جالسًا، ولو لم تستطع صَلَّيْتَ على جنب أو أي حال تستطيعه، حتى لو حَرَّكْتَ جفونك بالصلاة.. هل بعد هذا التيسير يُسْرٌ.
وقس على ذلك جميع ما شرع الله تجد فيه اليُسْر والبركة.
______
(١) أخرجه البخاري (٢٣٣٩) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.