البنيان في تربية الفتيان — ج 2
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 315
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الأدب الخامس
## إحسان الظن بالله ورسوله
## الأهداف:
١ - أن يتعلم المتعلم كيف يُحسِن الظنَّ بربِّهِ.
٢ - أن يتدرب المتعلم على حُسْن الظن بالله.
وهذا من الأدب مع الله تعالى ومع رسوله ﷺ؛ أن يظن المسلم ظنًّا حَسَنًا بالله تعالى وبرسوله ﷺ، ومن ذلك:
إحسان الظن بالله تعالى في ذاته؛ فهو تعالى واحد لا يتعدد، ذاته تعالى مقدّسة مطهّرة عن كل نقص وعيب.
إحسان الظن بالله تعالى في ربوبيته؛ فهو تعالى قائم على تدبير شؤون خلقه، قائم على ما يصلحهم، منفرد بالخلق والملك وكل معاني الربوبية على أكمل وجه وأعظمه.
إحسان الظن بالله تعالى في ألوهيته؛ فهو عَزَّ وَجَلَّ المستحق للعبادة دون مَنْ سواه، وهو المالك لمقوماتها وأسبابها، وما عداه لا يستحق من ذلك شيئًا، قال تعالى: ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴾ [محمد: ١٩]، وقال عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ ﴾ [الحج: ٦٢].
إحسان الظن بالله تعالى في أسمائه وصفاته؛ فهو سبحانه الذي له الأسماء الحسنى والصفات العُلَى، لا سبيل للنقص والعَيْب لديه، وحاشا الله، بل كل صفات الخير والكمال والجلال والجمال هي صفاته سبحانه.