البنيان في تربية الفتيان — ج 2
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 316
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وأما صفات العيب والنقص فهو عزوجل متنزه عنها ليست من صفاته بححال، قال تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَادۡعُوهُ بِهَا ﴾ [الأعراف: ١٨٠].
إحسان الظن بالله تعالى في قَدَره؛ فهو سبحانه العالم بكل شيء قبل خلقه، وهو الذي كتب ذلك وأراده وأوجده، فكل شيء كائنٌ في هذا العالم فإنما هو كائن بإرادة الله تعالى ومشيئته وقَدَره، قال تعالى: ﴿ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴾ [الفرقان: ٢]. وقال عزوجل: ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ﴾ [الأنعام: ٣٨]. وقال سبحانه: ﴿ وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَلَا الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [النمل: ٧٥]، وقال تعالى: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أنْ نَبْرَأَهَا ﴾ [الحديد: ٢٢].
إحسان الظن بالله تعالى في شرعه؛ فهو سبحانه قد شرع لنا أكمل شرع وأتم دين، بحيث لا يتطرق النقص والعيبُ إلى شرعه بحال، قال تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: ٣].
وكذلك فإنه سبحانه وتعالى لم يشرع لعباده إلا ما فيه صلاحهم ونجاحهم وفلاحهم في الدنيا والآخرة.
وكذلك فإنه عزوجل لم يشرع لعباده ما يشق عليهم، ولا يكلفهم فوق طاقتهم، قال تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وقال عزوجل: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ﴾ [الطلاق: ٧].
وكذلك فإنه سبحانه وتعالى رفيقٌ بعباده، يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر، كما قال تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ [البقرة: ١٨٥]. وقال عزوجل: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [الحج: ٧٨].
٧- إحسان الظن برسول الله ﷺ؛ فهو رسول الله حقا، الصادق فيما أخبر، المبلغ عن الله شرعه، لم يكتم شيئًا مما أوحى الله إليه، وهو أتقى الخلق الله وأطوعهم له،