شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية

الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 12

دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وَغَرَائِبَ اللُّغَاتِ، فَهَذَا الظَّنُّ الْفَاسِدُ أَوْجَبَ تِلْكَ الْمَقَالَةَ الَّتِي مَضْمُونُهَا نَبْذُ الإِسْلَامِ وَرَاءَ الظُّهُورِ، وَقَدْ كَذَبُوا وَأَفِكُوا عَنْ طَرِيقَةِ السَّلَفِ، وَضَلُّوا فِي تَصْوِيبِ طَرِيقَةِ الْخَلَفِ، فَجَمَعُوا بَيْنَ بَاطِلَيْنِ: الْجَهْلِ بِطَرِيقَةِ السَّلَفِ فِي الْكَذِبِ عَلَيْهِمْ، وَالْجَهْلِ وَالضَّلَالِ بِتَصْوِيبِ طَرِيقَةِ غَيْرِهِمْ»(١).

فهذه الدعوة المباركة -أعني: الدعوة السلفية- بفضل الله ﷻ أحيت المنهج السلفي المبارك حتى انتشر انتشارًا واسعًا وفي كل الطبقات؛ فلم يعد قاصرًا على طلبة العلم أو محصورًا في قاعات البحث؛ أحيته في التلقي -ويقصد بمنهج التلقي: المصدر الذي يُستقى منه الدين (عقيدة وشريعة، أخلاقًا وسلوكًا)- فمصدر التلقي الذي كان عليه سلف الأمة -وما تعبدنا لله بغيره- هو الكتاب والسنة وبفهم الصحابة ؓ، كما قال تعالى: ﴿ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٣﴾ [الأعراف: ٣]، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ١٨﴾ [الجاثية: ١٨].

فالوحي المنزل كتابًا وسنة هو المصدر المعصوم الذي يؤخذ منه الدين أصولًا وفروعًا، ولا يجوز بحال أن يقدم عليه قول ولا فعل ولا رأي ولا ذوق؛ كما قال الإمام الشافعي رحمه الله: «أجمعت الأمة على أن من استبانت له سنة رسول الله لم يكن ليدعها لقول أحد من الناس كائنًا من كان»، يقول شيخ الإسلام رحمه الله: «فدين المسلمين مبني على اتباع كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وما اتفقت عليه الأمة؛ فهذه الثلاثة هي أصول معصومة، وما تنازعت فيه الأمة ردوه إلى الله والرسول، وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصًا يدعو إلى طريقته، ويوالي عليها ويعادي غير النبي ﷺ وما اجتمعت عليه الأمة؛ بل هذا من فعل أهل البدع الذين

______

(١) «لوامع الأنوار البهية» (ص ٢٦).

الصفحة السابقة الصفحة التالية