لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية
الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 41
دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
خامسًا
دعوة إصلاحية سلمية تنهج منهج الأنبياء في الإصلاح والتغيير
ومن أهم الأسباب، التي دفعتني إلى الانتماء لهذه الدعوة المباركة (الدعوة السلفية) وشرفني بأن أصبح ابنًا من أبنائها وخادمًا لها: أنها دعوة إصلاحية سلمية في مجتمعاتنا الإسلامية، تنهج منهج الأنبياء عليهم سلام الله، وتسعى إلى الإصلاح الحقيقي والشامل في كل مناحي الحياة، والإصلاح غاية عظيمة سعى إليها الأنبياء -عليهم صلوات الله وسلامه-، بل هم أعظم المصلحين في تاريخ البشرية، ولا إصلاح إلا فيما دعوا إليه.
قال موسى لأخيه هارون: ﴿ وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [الأعراف: ١٤٢].
وقال ﷺ على لسان شعيب: ﴿ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [هود: ٨٨] أي: ليس لي من المقاصد إلا أن تصلح أحوالكم، وتستقيم منافعكم، وليس لي من المقاصد الخاصة لي وحدي شيء بحسب استطاعتي.
يقول العلامة السعدي في الفوائد المستفادة من القصة: «ومنها أن وظيفة الرسل وسنتهم وملتهم إرادة الإصلاح بحسب القدرة والإمكان؛ فيأتون بتحصيل المصالح وتكميلها، أو بتحصيل ما يقدر عليه منها، ودفع المفاسد وتقليلها، ويراعون المصالح العامة على المصالح الخاصة.
وحقيقة المصلحة هي التي تصلح بها أحوال العباد وتستقيم بها أمورهم الدينية والدنيوية»(١).
______
(١) «تفسير السعدي» (ص ٣٨٨).
