شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية

الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 83

دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

طَّائِفَةٌ أَنَّهَا هُدًى وَأَنَّهَا خَيْرٌ وَأَنَّهَا دِينٌ؛ وَلَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ لَوَجَبَ بَيَانُ حَالِهَا»(١).

ولقد بذلت الدعوة السلفية جهدًا كبيرًا في زماننا في محاربة البدع والضلالات؛ فقاومت ضلالات الشيعة حيث بينت انحرافاتهم وبدعهم الشنيعة وخطرهم على أمة الإسلام حيث كانوا خنجرًا مسمومًا في ظهر الأمة عبر التاريخ، فكان لذلك -بفضل الله تعالى- دور كبير في محاصرة المد الشيعي في بلادنا.

هذا في الوقت الذي رأينا فيه جماعة -كالإخوان المسلمين- يدعون إلى التقارب مع الشيعة، ويهونون من بدعهم الكفرية، ويثنون على ثورة الخميني وحسن نصر ويدعون أن الخلاف معهم إنما هو في الفروع لا في الأصول، وهذا الكلام فضلاً عن كونه في غاية الانحراف فإنه كان سببًا في انتشار التشيع، واستفحال خطره لاسيما في البلاد التي حرمت من وجود دعوة وسطية كالدعوة السلفية المباركة.

وكما قاومت الدعوة ضلالات الشيعة قاومت بدع الصوفية القبورية، فقامت بنشر التوحيد وبيان مسائله وتفنيد شبهات أولئك القبوريين.

وإنّي أشهد الله تعالى أني رأيت بنفسي منذ أكثر من ثلاثين عامًا قرى بأكملها وبلدانًا أفسد القبوريون عقائد أهلها بنشر الخرافات حتى كان أهلها يقدمون مئات القرابين والذبائح لغير الله جلّ وعلا، فضلاً عن الدعاء، وطلب المدد من المخلوقين، إلى آخر المظاهر الشركية والبدعية، فلما بدأنا الدعوة فيها إلى التوحيد والسنة حدث صراع مرير مع دعاة الضلال الذين انحرفوا عن الحق وأضلوا الخلق، فدارت رحى المناظرات والمناقشات فضلاً عن الخطب والدروس ونشر الكتب، كل هذا بالحكمة، فلم تمض إلا سنوات قليلة حتى اختفت المظاهر الشركية،

______

(١) «السبيل في فقه الدعوة وكيفية الوعظ بالدليل».

الصفحة السابقة الصفحة التالية