لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية
الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 84
دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ورفرفت رايات التوحيد عالية، كل هذا -بفضل الله تعالى- ثم بجهود أبناء هذه الدعوة، ولم يكن هذا قاصرًا على أماكن بعينها بل في طول البلاد وعرضها؛ ولا زالت الدعوة ماضية في طريقها على درب الأنبياء والرسل -عليهم صلوات الله وسلامه- لاسيما نبينا محمد ﷺ تنشر العقائد الصحيحة بين أبناء الأمة.
ولم تكن جهود الدعوة السلفية في مقاومة البدع منحصرة في البدع الخرافية فحسب؛ بل قاومت أيضًا بدع الفرق الكلامية سواء في منهج التلقي وتقديمهم العقل على النقل، بل وصرف الناس عن الوحي ففندت شبهاتهم وجمعت الأمة على الوحي المنزل كتابًا وسنة وبيّنت أنه لا يتعارض عقل صريح مع نقل صحيح.
كما بينت الدعوة المنهج الحق في باب الأسماء والصفات ووجوب إثبات صفات الكمال والجلال لله ﷻ وكذا أسمائه الحسنى على النحو اللائق به ﷺ كما ورد في الكتاب المنزل وسنة النبي ﷺ بعيدًا عن التحريف، والتعطيل، والتشبيه، والتمثيل، والإلحاد.
كما بذلت الدعوة جهدًا كبيرًا في مقاومة بدع التكفيريين، تلكم البدع التي أطلت برأسها في السبعينيات من القرن الماضي، والتي خرجت من تحت عباءة جماعة الإخوان المسلمين؛ كبدعة التكفير والهجرة التي أسسها (شكري مصطفى) والتي كانت تكفر بالكبيرة، فقاومت الدعوة هذه البدعة التي أحيت منهج الخوارج كتابةً ودعوةً ومناظرات حتى ضعفت شوكة هذه البدعة الخطيرة.
وكذا بدعة التوقف والتبين التي أصل لها أتباع سيد قطب وتلاميذه؛ كشقيقه (محمد قطب) وتلميذه (عبد المجيد الشاذلي) صاحب كتاب: (حد الإسلام وحقيقة الإيمان) والذي كان بمثابة الدستور للجماعات التكفيرية، فتصدى شيوخ الدعوة المباركة لهذا الفكر كما رأينا ذلك في كتاب (نقد ظاهرة الإرجاء)
