لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية
الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 86
دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
عاشراً: الاستفادة من تجارب العمل الإسلامي بخلاف غيرها
وأختم أسباب انتمائي لهذه الدعوة المباركة ببيان ميزة عظيمة تفردت بها دون غيرها -كما هو الحال في كثير مما ذكرنا- وهذه الميزة هي: الاستفادة من تاريخ العمل الإسلامي وتجارب السابقين فيه، ولذا سلمت من فشلهم المتكرر؛ إذ العاقل من اتعظ بغيره.
هذا في الوقت الذي نجد أصحاب هذه التجارب أنفسهم لم يستفيدوا منها شيئًا فأعادوها مرارًا وبنفس الأخطاء والنتائج الكارثية فأضحى يومهم كأمسهم بل أسوأ، وقد قال النبي ﷺ: «لا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ»(١) ومع ذلك لدغ أصحاب هذه التجارب مرات ومرات.
ولبيان ذلك نقول: إن من المعلوم أن الجماعات الإسلامية المعاصرة كانت بدايتها منذ قرن تقريبًا، وعلى إثر سقوط الخلافة العثمانية والتي كانت عبارة عن صورة لا مضمون لها، وكان هذا السقوط بسبب عوامل داخلية وخارجية؛
فالداخلية: انتشار الانحرافات في الأمة؛ كالشرك والبدع.
والخارجية: كالكيد العالمي من أعداء الأمة لاسيما اليهود.
فتأسست بعض الجمعيات الخيرية والدعوية في مصر على إثر هذا السقوط؛
______
(١) متفق عليه: رواه البخاري (٦١٣٣)، ومسلم (٢٩٩٨).
