نظم الدرر في مصطلح علم الأثر-أحمدفريد
الشيخ أحمد فريد • علوم الحديث • ص 7
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد أيضاً،،،
فإن علم الحديث من أفضل العلوم الفاضلة، وأنفع العلوم النافعة يحبه ذكور الرجال وفحولتهم، ويعنى به محققو العلماء وكملتهم، ولا يكرهه من الناس إلا رذالتهم وسفالتهم، وهو من أكثر العلوم تولجاً في فنونها، لا سيما الفقه الذى هو إنسان عيونها؛ ولذلك كثر غلط العاطلين منه من مصنفى الفقهاء، وظهر الخلل فى كلام المخلين به من العلماء (١).
ونحن بححمد الله تعالى فى أزمنة ترتفع فيها أعلام السنة، ويتطلع المسلمون إلى بزوغ فجر جديد على الأمة، فمن فضل الله تعالى على شباب الصحوة الإسلامية فى جُلّ البلاد، ثم بجهد وجهاد العلماء انتبه الشباب إلى أهمية الإسناد، وصار بغيتهم الصحيح الثابت عن خير العباد، وكيف لا يهتم الشباب المسلم بصحة الحديث وسلامة الإسناد، وهو الشرف الذي خصَّ الله تعالى به هذه الأمة وشرَّف به هذه الملة.
قال ابن حزم رحمه الله: نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبى ﷺ مع الاتصال خصَّ الله به المسلمين دون سائر الملل، وأما مع الإرسال والإعضال فيوجد فى كثير من اليهود، ولكن لا يقربون فيه من موسى قربنا من محمد ﷺ، بل يقفون بحيث يكون بينهم وبين موسى أكثر من ثلاثين عصراً، وإنما يبلغون إلى شمعون ونحوه. ثم قال: وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل إلا تحريم الطلاق فقط، أما النقل بالطريق المشتملة على كذاب أو مجهول العين فكثير فى نقل اليهود والنصارى. ثم قال: « وأما أقوال الصحابة والتابعين فلا يمكن اليهود أن يبلغوا إلى صاحب نبى أصلاً، ولا إلى
______
(1) مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح (11، 12).