البنيان في تربية الفتيان — ج 3
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 165
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
- أن التدخل فيما لا يعنيه يؤدي إلى الشقاق بين الناس والخصام.
- أن يفرق بين ما يجب عليه أن يتركه وما لا يتركه.
- أن الاهتمام بأمر المسلمين في كل مكان مما يهم كل مسلم؛ فيفرح لفرحهم ويتألم لآلامهم.
## من وحي الحديث:
يخبرنا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن مما يُحسِّن إسلام المرء أشياء كثيرة؛ منها تركه ما لا يعنيه.
والعناية: شدة الاهتمام بالشيء، والذي لا يعني: هو الذي لا ينفع المعتني به من فضول العلوم أو العلاقات أو المعاملات، وكذلك من فضول الأقوال والأفعال التي ليس لها نفع في دينه أو دنياه، فإنَّ تَرْكَها مِنْ حُسْن إسلامه ودليل رغبته في الخير.
وترك ما لا يعني أصلٌ في الآداب العامة.
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: ٣].
فمن محاسن إسلام المرء وكمال دينه وإيمانه تركه ما لا يعنيه ولا يليق به قولًا وفعلًا ونظرًا وفكرًا، وما ليس له فيه مصلحة دينية أو دنيوية.
قال الحسن البصري رَحِمَهُ اللَّهُ: «من علامة إعراض الله تعالى عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه».
«ما لا يعنيه»: يعني فيما لا يهمه ولا يليق به، ولا يحتاج إليه في ضرورة دينه أو دنياه، ولا ينفعه في مرضاة مولاه.