شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 3

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 169

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

البنيان

وقد رغَّب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الزيارة؛ فقال: «مَنْ عَادَ مَرِيضاً أَوْ زَارَ أَخاً لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ - يعني ملك- أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلاً، (١)، فخطوات الزائر طيبة، وهي خطوات إلى الجنة.

وقد أخبر الله عَزَّ وَجَلَّ في الحديث القدسي: «وَوَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، (٢)، فمن زار أخاه في الله وجبت محبة الله له؛ كما أخبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك الملك الذي يبعثه الله للزائر وهو في طريقه إلى صاحبه الذي يزوره حبًّا له في الله ليخبره أن الله أحبك كما أحببته (٣).

والزيارة في معناها هي قصد المزور إكراماً له وإيناسًا؛ فأنت تزور صاحبك لأنك تحبه، وله منزلة عندك، وتكرمه بزيارتك.. فلا تحرم إخوانك من كرمك وحبك.

______

(١) أخرجه الترمذي (٢٠٠٨)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٢١٦٣) من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

(٢) أخرجه أحمد (٢٢٠٣٠) من حديث معاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٣٣١).

(٣) أخرجه مسلم (٢٥٦٧) من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية