شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 3

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 197

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

المستوى الثالث

وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ»(١).

ويفضل للعبد أن يقول: «رب اغفر لي وتب عليّ»؛ فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُعَدُّ له في المجلس الواحد مائة مرة «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ»(٢).

ومع هذه التوبة النصوح فإن التوبة لا تُسقط الحدَّ كما ذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المرأة التي أقام عليها الحد؛ فقال: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ»(٣)، ومع ذلك أقام عليها الحد.

فالتوبة حق الله، والحدُّ حقُّ المخلوق.

ويفضل للتائب أن يترك أرض المعصية ورفقة المعصية وأسباب المعصية حتى لا يقع فيها مرة أخرى.

______

(١) أخرجه مسلم (٤٨٤).

(٢) أخرجه أبو داود (١٥١٦)، وابن ماجه (٣٨١٤)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود الأم (١٣٥٧).

(٣) أخرجه مسلم (١٦٩٦) من حديث عمران بن حصين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية