البنيان في تربية الفتيان — ج 3
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 29
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
﴿ وَهْيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴾ [فصلت: ١١]؛
[رسم: صورة لجبال شاهقة يكسوها الثلج مع سهوب تحتها]
فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، وخلق الأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم، لابد أن يبعث الخلق المكلفين فيجازيهم على أعمالهم؛ فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه!
______
(1) ذهب بعض العلماء إلى أن السماء خُلقت قبل الأرض استدلالا بقوله تعالى: ﴿ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ﴾، ولكن ورد في سورة البقرة ما يدل على أن الأرض خُلقت قبل السماء كما في قوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: ٢٩]، وجمهور أهل العلم على أن خَلْق الأرض كان قبل خَلْق السماء، وجمع ابن عباس رضي الله عنهما بين الآيتين بأن الله تعالى خَلْق الأرض أولاً غير مدحوة، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض بعد ذلك، وجعل فيها الراسي والأنهار وغيرها، والله أعلم.