البنيان في تربية الفتيان — ج 3
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 216
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الأحكام المترتبة على من وجب عليه الغسل:
الأحكام المترتبة على ذلك يمكن إجمالها في ما يأتي:
1 - لا يجوز له المكث في المسجد إلا عابر سبيل: لقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرُ سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُواْ﴾ [النساء: 43]، فإذا توضأ جاز له المكث في المسجد، لثبوت ذلك عن جماعة من الصحابة على عهد النبي ﷺ، ولأن الوضوء يخفف الحدث، والوضوء أحد الطهورين.
2 - لا يجوز له مس المصحف: لقوله تعالى: ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 79]، وقوله ﷺ: «لَا يَمَسُّ القُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ»(١).
3 - لا يجوز له قراءة القرآن: فلا يقرأ الجنب شيئًا من القرآن حتى يغتسل، لحديث علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كان رسول الله ﷺ لا يمنعه من قراءة القرآن شيء إلا الجنابة(٢)، ولأن في منعه من القراءة حثًا له على المبادرة إلى الاغتسال، وإزالة المانع له من القراءة.
ويحرم عليه أيضًا الصلاة والطواف بالبيت كما تقدم.
______
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (1/ 322)، وصححه الألباني في الإرواء (166).
(٢) أخرجه الترمذي (146)، وقال: حسن صحيح، وانظر التلخيص الحبير (1/ 139).