البنيان في تربية الفتيان — ج 3
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 217
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
(٤) المسح على الخفين
* يشرع للمسلم المسح على الخفين لحديث شُهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقُلْتُ لَهُ: تَفْعَلُ هَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ(١).
* كما يشرع المسح على الجوربين (الشراب) والنعلين (الحذاء) واللفائف لحديثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ(٢). وحديث ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويمسح عليهما، ويقول: كذلك كان رسول الله ﷺ يفعل(٣). ومسح على الجوربين جمع من الصحابة؛ منهم علي بن أبي طالب وابن مسعود والبراء بن عازب وأنس بن مالك وأبو أمامة وسهل بن سعد وعمرو بن حريث.
* وكذلك يشرع المسح على العصائب (العمائم) واللفائف (ما يلف على القدم من خرق ونحوه) لحديث ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ شَكَوْا إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُم مِنَ الْبَرْدِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ(٤).
والعصائب: هي العمائم، والتساخين: هي كل ما يسخن به البرد من خف وجورب ونحوه.
* ويشترط لجواز المسح على الخف والجورب والنعل ونحوه أن يلبسه على طهارة كاملة من الحدث الأكبر والأصغر؛ لحديث الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
______
(١) أخرجه البخاري (٣٨٠)، ومسلم (٢٧٢).
(٢) أخرجه أبو داود (١٥٩)، وصححه الألباني في الإرواء (١٠١).
(٣) أخرجه البزار في مسنده (٥٩١٨)، وقال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح على شرط مسلم.
(٤) أخرجه أبو داود (١٤٦)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (١٣٤).