شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 3

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 297

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الدرس الخامس

آداب الأخوة في الله وحقوقها

إن الأخوة في الله تعالى من أعظم الأمور التي حرص عليها الإسلام، وامَّتنَّ الله بها على المؤمنين، فقال عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، وأرشد سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إلى وجوب المحافظة على هذه الأخوة فقال عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، لذلك ينبغي ويجب على كل مسلم الحرص على تقوية أواصر الأخوة مع إخوانه المسلمين، واستبقائها، والمحافظة عليها بكل وسيلة، والحذر مما يخدش هذه الأخوة، ويسيء إليها.

وهذا لا يتأتى إلا بالحرص على القيام بحقوق الأخوة وما يتعلق بها من آداب.

وسوف أورد فيما يلي إن شاء الله تعالى طرفًا من الآداب المتعلقة بالأخوة في الله؛ فمنها:

## الأدب الأول: النية الصالحة:

فإن النية الصالحة لا بد منها في كل قول وعمل، لقوله عليه الصلاة والسلام: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى...»(١)، فينوي الإنسان اتخاذ أخ وصديق صالح يكون عونًا له على أمر دينه ودنياه، وليستعين به على طاعة الله تعالى، فبهذه النية يوفق الله تعالى الصديقين معًا إلى الخير، ويحفظ عليهما أخوتهما وصداقتهما.

______

(١) أخرجه البخاري (١) من حديث عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية