البنيان في تربية الفتيان — ج 3
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 302
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الدرس السادس
## مِن آداب الأخوة (٢)
## الأدب الرابع: إخبار الأخ بمحبته في الله:
يعني: إخبار الأخ لأخيه بأنه يحبه في الله، فإن هذا مما يستجلب المودة، ويعمل على زيادة الألفة، لقوله ﷺ: «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُعْلِمْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ»(١).
بل ويُسَنُّ أن يأتيه في منزله ليخبره بذلك؛ ففي الحديث أن النبي ﷺ قال: «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ»(٢) فما أجمل هذا الأدب! وما أعظم أثره على النفس! وما أقل مَن يفعله!
هذا مع أنه لا ينبغي للمسلم أن يخجل أو يستحي من إحياء سنة النبي المصطفى ﷺ ونشرها وإظهارها بين الناس، بل إن ذلك من أعظم الأعمال الصالحة التي يجري له ثوابها.
## الأدب الخامس: السلام على الأخ ورَدُّ السلام عليه:
أي: إلقاء السلام عليه إذا لقيته، ورَدُّ السلام عليه إذا بدأ به، وذلك بتحية الإسلام: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته»، ولا يجوز الإعراض عن هذه التحية واستبدالها بغيرها من صيغ التحية التي فيها تشبه بالكفار، مثل: «بُنجور، جود مورمنج... إلخ». وكذلك لا يجوز استبدالها بتحية أخرى مثل: «صباح الخير»، ونحو ذلك، إلا إذا بدأ بتحية الإسلام أولًا، ثم أتبعها بتلك التحية الأخرى والتي يشترط ألا تكون من تحية الكفار.
______
(١) أخرجه أحمد (٤ / ١٣٠)، وصححه الألباني في الصحيحة (٤١٧) عن المقدام بن معدي كرب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(٢) أخرجه أحمد (٥ / ١٤٥)، وصححه الألباني في الصحيحة (٧٩٧) من حديث أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.