شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 3

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 303

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

<< ثامنًا: أدبني ربي

والأولى والأحسن الاكتفاء بتحية الإسلام فقط، فإن ذلك هو فعل النبي ﷺ وأصحابه وتابعيه بإحسان.

ومما يدل على هذا الأدب قوله ﷺ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ» قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ»(١).

## الأدب السادس: تشميت الأخ عند العطاس:

يعني: تشميته إذا عطس فحمد الله تعالى، فيقال له: «يرحمك الله» كما في الحديث السابق، ويرد هو قائلًا: «يهديكم الله ويصلح بالكم»، وذلك لقول النبي ﷺ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ»(٢).

## الأدب السابع: عيادته عند المرض:

بمعنى زيارته إذا مرض كما في الحديث السابق، وهذا مما يجبر خاطره، ويجعله يشعر بمكانته عند أخيه، ويديم حبل المودة، ويقوي من روح المريض المعنوية، وحينئذ ينبغي للزائر التأدب بآداب عيادة المريض.

[رسم: زخرفة فاصلة]

______

(١) أخرجه مسلم (٢١٦٢) من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

(٢) أخرجه البخاري (٦٢٢٤) من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية