شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 3

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 47

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

@@أولاً: كلام ربي

النوع البشري من الانقراض، وهذا دليل ثالثُ على قدرته تعالى.

@@﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ وهذا فيه بيان الدليل الرابع على قدرته تعالى على البعث وهو أنه سبحانه جعل النوم قاطعاً للعناء وراحة لكم وقاطعاً لأشغالكم التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة، والراحة بعد عناء العمل بالنوم ثم استيقاظكم منه مرة أخرى أشبه ما تكون بإعادة الحياة إليكم بعد موتكم.

@@ثم لَفَتَ سبحانه الأنظار إلى مظاهر قدرته في خلق السماوات والأرض فقال: ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا﴾ أي: بنينا وأوجدنا بقدرتنا سبع سماوات في غاية القوة والصلابة والشدة، وقد أمسكها الله بقدرته، وجعلها سقفاً للأرض، وجعل فيها عدة منافع لهم؛ ولهذا ذكر نعمة أخرى من نعمِه الدالة على قدرته وهي الشمس، فقال: ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ نبّه بالسراج على النعمة بالنور الذي صار كالضرورة للخلق، ووُصِفَ السراجُ بالوَّهَّاج: مبالغة في شدة ضيائه ولمعانه، وكذلك الوهَّاج: الذي فيه الحرارة والدافء وما فيهما من المصالح.

@@ومعنى الآية: أننا أنشأنا وأوجدنا -بقدرتنا ومِنَّتِنا- في السماء سراجاً زاهراً مضيئاً هو الشمس المتوهجة من شدة حرارتها وضِيائها والتي تشرق على الكون فتحوّل ظلامه إلى نور بقدرته تعالى، وأما الدليل التاسع على قدرته عَزَّوَجَلَّ على البعث فقوله تعالى:

الصفحة السابقة الصفحة التالية