البنيان في تربية الفتيان — ج 3
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 18
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
في أمانٍ واطمئنان.
﴿ أَبْصَرُهَا خَاشِعَةٌ ﴾ أي: ذليلة مهينة حقيرة، قد ملك قلوبهم الخوف، وأذهل أفئدتهم الفزع، وغلب عليهم التأسف، واستولت عليهم الحسرة.
﴿ يَقُولُونَ ﴾ أي: كان الكفار في الدنيا يقولون على وجه التكذيب والاستهزاء: ﴿ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ﴾ مستنكرين عودتهم إلى الحياة مرة أخرى بعد موتهم، ﴿ أَءِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً ﴾ أي: بالية فتاتًا نرجع مرة ثانية أحياء.
﴿ قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ﴾ لقد استبعدوا أن يبعثهم الله ويعيدهم أحياء بعدما كانوا عظامًا نخرة؛ جهلًا منهم بقدرة الله، وتجَرَّؤوا عليه! فقالوا إن رجعنا للحياة بعد الموت فإن هذه العودة عودة خاسرةٌ غير رابحة، وهم كذلك يتهكمون ويستهزئون بالبعث.
فقال الله تعالى في بيان سهولة هذا الأمر عليه: ﴿ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ﴾ إنها صيحةُ مَلَكٍ بكم فتقومون من قبوركم، ومع النفخ في الصور إذا الخلائق كلهم ﴿ بِالسَّاهِرَةِ ﴾ على وجه أرضٍ مستويةٍ خاليةٍ من النبات والجبال والسهول وهم قيام ينظرون، فيجمعهم الله ويقضي بينهم بحكمه العدل ويجازيهم..
قال تعالى: ﴿ مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴾ [لقمان: ٢٨].