شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إشكالية علم الكلام

رضا ثابت ⁩ • العقيدة والتوحيد • ص 24

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

مخالفات الأشاعرة في باب الأسماء والصفات:

| أهل السنة | الأشاعرة |

|---|---|

| 1- منهج التلقي: الوحي | 1- منهج التلقي: العقل: هو الدليل القطعي عندهم مع المنطق والفلاسفة. |

| 2- يؤمنون بكل الأسماء والصفات والأفعال الواردة في الكتاب والسنة. | الأصل عندهم العقل والشرع كأنه مكمل متمم مثلا الرازي وضع قانون وسماه القانون الكلي وخلاصة أنه إن تعارض العقل والنقل فإما أن |

| 3- الصفات نوعان: صفات ذات وصفات أفعال. | أ- نصدق الاثنين وهو محال |

| 4- يثبتون المعنى ويفوضون الكيف. | ب- أو يبطلا فيلزم تكذيب النقيضين وهو محال |

| 5- هناك قضيا تميزهم عن غيرهم مثل الضحك والغضب والاستواء والنزول. | ج- او نقدم النقل وهذا باطل (!!!) لأنه يلزم منه بطلان الاثنين لأن العقل هو الذي دلنا على النقل 1 |

1 - قال ابن أبي العز في الطحاوية: " ويعارض كلام من يقول ذلك بنفيوره، فيقال: إذا تعارض العقل والنقل وجب تقديم النقل، لأن الجمع بين المدلولين جمع بين النقيضين، ورفعهما رفع النقيضين، وتقديم العقل ممتنع؛ لأن العقل قد دل على صحة السمع ووجوب قبول ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم، فلو أبطلنا النقل لكنا قد أبطلنا دلالة العقل، ولو أبطلنا دلالة العقل لم يصلح أن يكون معارضا للنقل؛ لأن ما ليس بدليل لا يصلح لمعارضة شيء من الأشياء، فكان تقديم العقل موجبا عدم تقديمه، وهذا بين واضح، فإن العقل هو الذي دل على صدق السمع وصحته، وأن خبره مطابق لمخبره، فإن جاز أن تكون الدلالة باطلة لبطلان النقل لزم أن لا يكون العقل دليلا صحيحا، وإذا لم يكن دليلا صحيحا لا يجوز أن يتبع بحال، فضلا عن أن يقدم، فصار تقديم العقل على النقد قدحا في العقل.

فالواجب كمال التسليم للرسول صلى الله عليه وسلم، والانقياد لأمره، وتلقي خبره بالقبول والتصديق، دون أن نعارضه بخيال باطل نسميه معقولا، أو نحمله شبهة أو شكا، أو نقدم عليه آراء الرجال وزبالة أذهانهم، فنوحده بالتحكيم والتسليم والانقياد والإذعان، كما نتوحد المرسل بالعبادة والخصوع والذل والإنابة والتوكل.

وما أحسن المثل المضروب للنقل مع العقل، وهو: أن العقل مع النقل كالععامي المقلد مع العالم المجtheتهد، بل هو دون ذلك بكثير، فإن العامي يمكنه أن يصير عالما، ولا يمكن العالم أن يصير نبيا رسولا، فإذا عرف العامي المقلد عالما، فدل عليه عاميا آخر، ثم اختلف المفتي والدال، فإن المستفتي يجب عليه قبول قول المفتي، دون الدال، فلو قال الدال: الصواب معي دون المفتي؛ لأني أنا الأصل في علمك بأنك مفت، فإذا قدمت قوله على قولي قدحت في الأصل الذي به عرف أنه مفت، فلزم القدح في فرعه! فيقول له المستفتي: أنت لما شهدت له بأنه مفت، ودللت عليه، شهدت له بوجوب تقليده دونك، فموافقتي لك في هذا العلم المعين، لا تستلزم موافقتك في كل مسألة، وخطؤك فيما خالفت فيه المفتي الذي هو أعلم منك، لا يستلزم خطأك في علمك بأنه مفت، هذا مع علمه أن ذلك المفتي قد يخطئ.

والعاقل يعلم أن الرسول معصوم في خبره عن الله تعالى، لا يجوز عليه الخطا، فيجب عليه التسليم له والانقياد لأمره، وقد علمنا بالاضطرار من دين الإسلام أن الرجل لو قال للرسول: هذا القرآن الذي تلقيه علينا، والحكمة التي جئتنا بها، قد تضمن كل منهما أشياء كثيرة تناقض ما علمناه بعقولنا، ونحن إنما علمنا صدقك بعقولنا، فلو قبلنا جميع ما تقوله مع أن عقولنا تناقض ذلك لكان قدحا في ما علمنا به صدقك، فنحن نعتقد موجب العقول الناقضة لما ظهر من كلامك، وكلامك نعرض عنه، لا نتلقى منه هديا ولا علما، لم يكن مثل هذا الرجل مؤمنا بما جاء به الرسول، ولم يرض منه الرسول بهذا، بل يعلم أن هذا لو ساغ لأمكن كل أحد أن يؤمن بشيء مما جاء به الرسول، إذ العقول متفاوتة، والشباهات كثيرة، والشياطين لا تزال تلقي الوسواس

الصفحة السابقة الصفحة التالية