شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إشكالية علم الكلام

رضا ثابت ⁩ • العقيدة والتوحيد • ص 25

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

| الأشاعرة | أهل السنة |

|:--- |:--- |

| د- لم يبق إلا تقديم العقل فمن خالفه النقل فهو إما ضعيف أو متشابه. فصار الأصل الذي يرد إليه كل شيء هو: العقل. ولذلك عندهم أدلة الشرع نوعان: إما آحاد فمردودة لكونها لا تفيد العلم (اليقين)، وإما متواتر قد خالفه العقل ولو قدمناه على العقل ما صح لنا شيء لأننا إنما عرفنا النقل بالعقل فصار مدار النهاية عندهم على العقل. ولهذا لما يسأل الأشاعرة لماذا هذه الصفات أثبتموها؟ فيقولون: لأن العقل يوجب اتصاف الرب بها. طالب يسأل: ابن عساكر - العز بن عبد السلام - الغزالي هؤلاء كلهم عندهم تعظيم النصوص. المحاضر يقول له: نعم هو يأتي بالنص ويعظمه ولا يقول لك الغه أو اتركه ولكن افهمه في ضوء العقل. هو يقول لك: كيف تقول اليد وتفهما أن هناك يد على الحقيقة العقل يقول: كيف يكون للرب جارحة ويأتي لك بالألفاظ التي تجعلك تخاف وتسكت. هو عنده تعظيم ولكن عنده طريق يمشي فيه، الطريق الذي يمشي فيه يقول أفهم الكلام هذا من أين؟ من العقل في النفوس، فيمكن كل أحد أن يقول مثل هذا في كل ما أخبر به الرسول وما أمر به!! وقد قال تعالى: ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ [النور: 54]. وقال: ﴿فَهَلْ عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [النحل: 35]. وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: 4]. ﴿قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ﴾ [المائدة: 15]. ﴿حم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ [الدخان: 1، 2]. ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ [يوسف: 2]. ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [يوسف: 111]. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: 89]. ونظائر ذلك كثيرة في القرآن، فأمر الإيمان بالله واليوم الآخر؛ إما أن يكون الرسول تكلم فيه بما يدل على الحق أم لا؟ الثاني باطل، وإن كان قد تكلم [بما يدل] على الحق بألفاظ مجملة محتملة، فما بلغ البلاغ المبين، وقد شهد له خير القرون، وأشهد الله عليهم في الموقف الأعظم، فمن يدعي أنه في أصول الدين لم يبلغ البلاغ المبين، فقد افترى عليه صلى الله عليه وسلم"، شرح الطحاوية - ط دار السلام (ص: 199). |

الصفحة السابقة الصفحة التالية