إشكالية علم الكلام
رضا ثابت • العقيدة والتوحيد • ص 73
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فكلما سادوا عذبوا من خالفهم، وقهروهم على معتقداتهم عنوة بكل ما يمكن، والبيان الختامي لهذا المؤتمر فيه هذا النفس الذي يسود فكر هؤلاء، من نفي من خالفهم نفيا تاما، ابتداء بعدم دعوة طائفة كبيرة من علماء الأمة، على رأسهم علماء السعودية، كأنه لا وجود لهم، وحصر الحضور في: الأشعرية، والماتردية، والصوفية. ومتى كانت الأمة هي هذه الفئات الثلاث حصرا، وكلها من الفرق البدعية التي نشأت بعد مضي القرون المفضلة، وليس لها صلة نسب بعلم وعقيدة بهذا الصدر الأول؟
فكل العدل والحكمة في موافقة السلف الصالح وطريقتهم مع المخالف، لكن الأشعرية ليس لهم هم إلا: النفي، والقهر، والتكفير. فكم امتلأت كتبهم بتكفير من خالفهم في المعتقد، ثم يأتي منهم من يرمي المحسن إليهم المعامل لهم بأخلاق النبوة بأوصاف التكفير والتطرف؛ كونه لم يكن معهم في المعتقد، فكل هذا على ما يدل؟
كلا، لم يتبع هؤلاء وصايا القرآن ولا النبي صلى الله عليه وسلم، بل ما أملاه عليهم الهوى والعقل المسلوب الهدى والتوفيق، فجروا بقبيح الأقوال والأفعال، إلا من كان منهم مرحوما مسددا، وجد نفسه في ساحتهم دهرا، فظنهم أهله وعشيرته في الاتباع، فأدرك بعد حين أن البدعة قد أحاطت بهم، فإما تبرأ منهم، أو سائر إليها، فكم منهم الذي تاب وأقلع، لكن يبقى في الناس فئة لا تحب أن تهتدي، و الله يهدي من يشاء.
@@ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين