منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 103
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ [ النور: ٣٩ ].
إن السعادة كل السعادة في الاستقامة على شرع الله، والاستقامة هي أعظم كرامة كما يقول ابن تيمية، ولذلك اعتمد - رحمه الله - على النصوص الشرعية، فلم يقدم عليها قياساً ولا ما يتوهمه البعض إجماعا، فكيف ساغ للبعض أن يُقدم أهواء البشر وزبالات الأذهان على دين الله؟!، ولا يجوز أن يعرض شرع الله على آراء البشر، أقبلونه أم يرفضونه، أيطبقونه أم يضعونه في الأدراج؟! ﴿ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾ [ الحج: ٤٩ ]، وهل يحل أن نسأل الراقصة والمغنية والممثل والصحفي، في مسألة ختان البنات؛ أو سفر المرأة بدون محرم؛ أو خروجها بدون إذن الزوج؟!!، هل نحن بذلك نريد أن نخرج بنتيجة جماهيرية، وحتى يكون رأي الأغلبية هو الفيصل في المسائل الشرعية، وتكون الديمقراطية حكماً على الدين وسيفاً مسلطاً عليه؟!.
لقد ذكر العلماء؛ أن فتوى المفتي وقضاء القاضي وحكم الحاكم لا يجعل الحرام حلالاً، ولا الحلال حراماً، فكيف بكلام الراقصة والمغنية والممثل والصحفي؟!!!!..
فيا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به، دعوا الأهواء والآراء وتأدبوا مع دين الله، واستقيموا يرحمكم الله ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾ [ آل عمران: ١٩ ].
■ وقال: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [ آل عمران: ٨٥ ].
■ وقال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [ الأنبياء: ١٠٨ ].
لأمثال هؤلاء نقول: ﴿ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ﴾ [ البقرة: ٦١ ]، لقد فعلوا عندما أحَلُّوا النُّظُم الوضعية والقوانين المارقة محل شرع الله، وفعلوا ذلك أيضاً عندما تركوا الرجوع لعلماء الأُمّة المعتبرين كشيخ الإسلام ابن
