منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 104
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
تيمية، وذهبوا يستقون أحكامهم من الراقصة والمغنية والممثل ﴿... وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴾ [ الإسراء: ٧٥ ].
■ وقال تعالى: ﴿ أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [ الملك: ٢٢ ].
■ من المقرر عند المسلمين أن نرد موارد النزاع للكتاب والسُنّة، قال تعالى: ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [ النساء: ٥٩ ]، فيجب أن نراجع العلماء الربانيين في فهم شرع الله، قال تعالى: ﴿ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ﴾ [ النساء: ٨٣ ]، والعلماء هم ورثة الأنبياء، ومن خيار أولياء الله وهم أيضاً العدول من هذه الأُمَّة، وينفون عن دين الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، ومن رحمة الله أن آثار العلماء ما زالت باقية تدل على سعة علمهم بالشرع وبالواقع، ومن جملة هؤلاء العالم الرباني شيخ الإسلام ابن تيمية.
العمل بالحديث وترك المذاهب إذا خالقه:
وقد سُئل تقي الدين بن تيمية عن: رجل تفقه في مذهب من المذاهب وتبصر فيه واشتغل بعده بالحديث، فوجد أحاديث صحيحة لا يعلم لها ناسخاً ولا مخصصاً، ولا معارضاً، وذلك المذهب فيه ما يخالف تلك الأحاديث، فهل له العمل بالمذهب؟ أو يجب عليه الرجوع إلى العمل بالحديث ومخالفة مذهبه؟.
فأجاب رحمه الله: « الحمد لله رب العالمين، قد ثبت في الكتاب والسُنّة والإجماع أن الله تعالى افتراض على العباد طاعته وطاعة رسوله ﷺ، ولم يوجب على هذه الأُمَّة طاعة أحد بعينه في كل ما أمر به ونهى عنه إلا رسول الله ﷺ، حتى كان صديق الأُمَّة إن أنا عصيت الله عز وجل فلا طاعة لي عليكم، واتفق كلهم على أنه ليس أحد معصوماً في كل ما أمر الله تعالى به ونهى عنه إلا رسول الله ﷺ، ولهذا قال
