منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 127
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الفارق الكبير بين تعظيم ابن تيمية للصحابة رضوان الله عليهم ونظرة الشيعة لهم
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - معتقده بشأن الصحابة رضوان الله في « كتابه العقيدة الوسطية » فقال: « ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب محمد ﷺ، كما وصفهم الله في قوله: ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [ الحشر: ١٠ ]، وطاعة النبي ﷺ في قوله: « لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل جبل أحد ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه » (١)، ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم فيفضلون من أنفق من قبل الفتح وقاتل، وهو صلح الحديبية على من أنفق من بعده وقاتل، ويقدمون المهاجرين على الأنصار ويؤمنون بأن الله تعالى قال لأهل بدر وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشراً: « اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم » (٢)، وبأنه لا يدخل النار أحد بایع تحت الشجرة (٣)، كما أخبر به النبي ﷺ، بل رضي الله عنهم ورضوا عنه، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة ويشهدون بالجنة لمن شهد له النبي ﷺ كالعشرة، وكثابت بن قيس بن شماس وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم على تقديم عثمان رضوان الله عنه في البيعة، وذلك أنهم يؤمنون أن الخليفة بعد رسول الله ﷺ وأبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضوان الله عليهم، ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله، ويحبون أهل بيت رسول الله ﷺ، ويتولونهم ويتولون أزواج رسول الله ﷺ أمحات المؤمنين ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة خصوصاً خديجة رضوان الله عليها أمُّ أكثر أولاده، والصديقة بنت الصديق رضوان الله عليها.
______
(1) رواه مسلم.
(2) متفق عليه، البخاري ( ٤٥١١ )، ومسلم ( ٤٥٥٠ ).
(3) رواه مسلم ( ٢٤٩٦ ) عن أم مبشر.
