منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 128
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ويتَبَرؤون من طريقة الروافِض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، ومن طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل، ويمسكون عما شجر بين الصحابة رضوان الله، ويقولون: إن هذه الأثار المروية في مساويهم منها ما هو مكذوب، ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه الصحيح وهم منه معذورون: إما مجتهدون مصيبون أم مجتهدون مخطئون... »، إلى أن قال - رحمه الله -: « ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة وما منَّ الله به عليهم من الفضائل عُلِمَ يقيناً أنهم خير الخلق بعد الأنبياء، لا كان ولا يكون مثلهم، وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة، التي هي خير الأمم وأكرمها على الله تعالى » أ. هـ.
فراجعه وتأامله، وقارن بينه وبين اعتقاد الشيعة وتنقصهم لصاحب رسول الله ﷺ وأُمَّهات المؤمنين ولعنهم وتكفيرهم لبعض من الصحابة، الذين هم خيار أولياء المتقين، وانظر لكلام شيخ الإسلام في « منهاج السنة » في معرض رده على ابن المطهر الحلي حيث بين أن البُغض للصحابة الكرام دليل على ما في القلب من غل وخبث فقال: « أكبر خبث للقلوب ومريضها أن تنطوي على بُغْضِ أولئك الرجال العظام الذين كانوا خيار المؤمنين ورعيل أولياء الله الأول وتاج مفرقهم »، وأوضح أن الطاعنين في أبي بكر وعمر رضوان الله عليهما إما منافق زنديق عدو للإسلام يتخذ الطعن عليهما زريعة للطعن في شخصية رسول الله ﷺ وعلى الإسلام وفي هذه الحال عاش المعلم الأول للرافضة وتلك هي معاملة أئمة الباطنية، وإما جاهل غال في إتباع هواه وجهله، وهذه هي حالة العامة من الشيعة، وذكر تناقضهم في تعظيمهم لمحمد بن أبي بكر بينما يقدحون في شأن والده أبي بكر، وقد وصف مناقب الصحابة، ومناقبهم بأنها متواترة قطعية، وإن كانوا ليسوا معصومين من الخطأ، وأنهم لا نظير لهم في التاريخ قال: « فمن استقرق أخبار العالم في جميع الفرق تبين له أنه لم يكن قط طائفة أعظم اتفاقاً على الهدى والرشد، وأبعد عن الفتنة والتفرق والاختلاف من أصحاب رسول الله ﷺ، الذين هم خير الخلق بشهادة الله لهم بذلك، إذ يقول تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ﴾
