منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 134
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
التحسين والتقبيح عند شيخ الإسلام - رحمه الله -
## نقل العلامة السفاريني عند شرح قوله:
وربنا يخلق باختيار... من غير حـاجـة ولا اضطرار
لكنه لا يخلق الخلق سدى... كما أتى في النص فاتبع الهدى
ما نصه: « قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله تعالى روحه:
« ونشأ من هذا الاختلاف نزاع بين المعتزلة وغيرهم ومن وافقهم في مسألة التحسين والتقبيح العقلي، فأثبت ذلك المعتزلة والكرامية وغيرهم، ومن وافقهم من أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وأهل الحديث وغيرهم رضي الله تعالى عنهم، ونفي ذلك الأشعرية ومن وافقهم من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم، واتفق الفريقان على أن الحسن والقبح إذا فسر الفعل نافعاً للفاعل ملائماً له، وكونه ضاراً للفاعل منافراً له أنه تمكن معرفته بالعقل كما يعرف بالشرع، وظن من ظن من هؤلاء أن الحسن والقبح المعلوم بالشرع خارج عن هذا، وليس كذلك، بل جميع الأعمال التي أوجبها الله تعالى وندب إليها هي نافعة لفاعليها ومصلحة لهم، وجميع الأعمال التي نهى الله تعالى عنها هي ضارة لفاعليها ومفسدة في حقهم والحمد والثواب المترتب على طاعة الشارع نافع للفاعل ومصلحة له، والذم والعقاب المترتب على معصيته ضار للفاعل مفسدة له » أ. هـ.
قال شيخ الإسلام - رحمه الله -: « لأهل السُنَّة في تعليل أفعال الله تعالى وأحكامه قولان والأكثرون على التعليل والحكمة » أ. هـ.
وقد أقام شيخ الإسلام البراهين على إثبات الحكمة والعلة في أفعال الباري سبحانه ومنه قوله تعالى: ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ﴾ [ القيامة: ٣٦ ]،
