شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 135

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقوله تعالى: ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبْثاً ﴾ [ المؤمنون: ١١٥ ]، ويتضح مما ذكره شيخ الإسلام في مسألة التحسين والتقبيح أن قوله وسط بين الغالي والجافي فبينما أنكر الأشاعرة أن يكون للعقل والفطرة أي دور في الحكم على الأشياء بالحسن والقبح، ويقولون مرد ذلك إلى الشرع وحده، وهذا مع منافاته للنصوص مكابرة للعقول، وهو رد فعل مغال فيه، وفي الوقت ذاته لقول البراهمة والمعتزلة أن العقل يوجب حُسن الحسن، وقبح القبيح، وقد ترتب على قول الأشاعرة هذا من الأصول الفاسدة قولهم أن الشرع قد يأتي بما هو قبيح في العقل، فإلغاء دور العقل بالمرة أسلم من نسبة القبح إلى الشرع، وتوهموا أنهم بهذا يدافعون عن الإسلام !!!.

وقد ذكرنا أنه لا تعارض بين نص صحيح وعقل صريح وبذلك يصطلح كل فريق على حقه، ويندفع اللبس ويزول الإشكال.

الصفحة السابقة الصفحة التالية