شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 140

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

يقدمون الكشف والذوق على النص، واعتبروا أن السُّنَّة لا يثبت بها عقيدة، بل المتواتر منها يجب تأويله وآحادها لا يجب الاشتغال بها حتى على سبيل التأويل !!.

والأشاعرة في الإيمان مرجئة جهمية، فقد اعتباروا أن الإيمان هو التصديق القلبي ويعتبروا التأويل أصل منهجي من أصول الأشاعرة، ولذلك حرفوا الكلام عن مواضعه فيما يتعلق بالصفات والوعد والوعيد والعصمة وزيادة الإيمان ونقصانه، كما خالفوا أهل السُّنّة في مسائل تتعلق بالإيمان والقرآن والقدر (1)، وقد عقدوا لشيخ الإسلام ابن تيمية محاكمة كبرى بسبب تأليفه « العقيدة الواسطية »، وكان من أهم التهم الموجهة إليه أنه قال في أولها « فهذا اعتقاد الفرقة الناجية... »، إذ وجدوا هذا مخالفاً لما تقرر لديهم من أن الفرقة الناجية هي الأشاعرة والماتريدية.

فما كان من شيخ الإسلام إلا أنه حضر أكثر من خمسين كتاباً من كتب المذاهب الأربعة وأهل الحديث والصوفية والمتكلمين كلها توافق ما في الواسطية، وبعضها ينقل إجماع السلف على مضمون تلك العقيدة وتخداهم قائلاً: « قد أمهلت من خالفني في شيء منها ثلاث سنين فإن جاء بحرف واحد من أحد من القرون الثلاثة... يخالف ما ذكرت فأنا أرجع عن ذلك ».

______

(1) راجع رسالة « منهج الأشاعرة في العقيدة » د. سفر الحوالي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية