منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 145
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ومع هذا فقد فتح الله من أبواب الخير والرحمة والهداية والبركة ما لم يكن يخطر بالبال ولا يدور في الخيال، ونحن في كل وقت مهمومون بالسفر، مستخيرون الله سبحانه وتعالى، فلا يظن الظان أنا نؤثر على قربكم شيئاً من الدنيا قط، بل لا نؤثر من أمور الدين ما يكون قربكم أرجح منه، ولكن ثمَّ أمور كبار نخاف الضرر الخاص والعام من إهمالها (١)، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب، والمطلوب كثرة الدعاء بالخيرة، فإن الله يعلم ولا نعلم، ويقدر ولا نقدر، وهو علام الغيوب، وقد قال النبي ﷺ: « من سعادة ابن آدم استخارته الله ورضاه بما يقسم الله له، ومن شقاوه ابن آدم استخارته الله ورضاه بما يقسم الله له » (٢).
والتاجر يكون مسافراً فيخاف ضياع بعض ماله، فيحتاج أن يقيم حتى يستوفيه، وما نحن فيه أمرُ يعجل عن الوصف، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كثيراً كثيراً، وعلى سائر من في البيت من الكبار والصغار، وسائر الجيران والأهل والأصحاب واحداً واحد.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً (٣).
______
(1) قال الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه « ابن تيمية » ( ص ٦٤ )، « أما الضرر العام، فإنه ضلال الناس، وأما الضرر الخاص فهو تبعية العالم بأمر إذا لم يبينه للناس، ثم هناك ضرر خاص أن ابن تيمية جاء إلى مصر متهماً في دينه، فكان من حق نفسه أن يزيل الإتهام ويخرج بريئاً.
(2) علق الشيخ حامد الفقي على هذا الحديث: رواه الترمذي، وقال: حديث غريب، ورواه أحمد وأبو يعلى، والحاكم وقال عنه: صحيح الإسناد، وانظر العقود الدرية ( ص ٢٥٨ ).
(3) انظر: مجموع الفتاوى ( ٢٨/ ٤٨ )، والعقود الدرية ( ٢٥٧ ).
